صادق عبد الرضا علي
11
نهج البلاغة والطب الحديث
( أنذر عشيرتك القربى ) « 1 » فأنذرها * فاطرق القوم إلّا زوج ابنته ( وزيره ) في ( حديث الدار ) وارثه ، * وصيه ، وولي بعد غربته ( كمثل ، هارون من موسى بمنزلة ، * إلّا النبوة ، تبقى رهن ساعته ) « 2 » هل الغدير باسراب الحجيج ، وما * تباطأ الركب ، يشدو في مسيرته في صوته نغمات الحزن يخنقها * رجع التشهد ، إذعانا لسنته . . دنا الوداع ، كما الروح الأمين دنا ، * ينزّل الآي مغمورا بفرحته هو العلي ، وصي الإرث ، فابتهجوا * ووزعوا البشر ، واحكوا عن ولايته : ( ولي من كنت مولاه ) « 3 » وسيده . . * يا أيها القوم سيروا تحت رايته ( يحبه من أحب اللّه ) « 4 » يبغضه * من ( أبغض اللّه ) ، يقضي في ضلالته . .
--> ( 1 ) أَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ سورة الشعراء ، ( يوم الدار ) نزل قوله تعالى وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ وقد جمع النبي بني هاشم وانذرهم ، ثم قال في الإمام علي ( هذا أخي ووصيي ووزيري ووارثي وخليفتي من بعدي ، فاسمعوا له وأطيعوا ) . . ( 2 ) إشارة إلى قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله للإمام على وقد خلفه في غزوة تبوك ( أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلّا أنه لا نبوة بعدي ) . . ( 3 ) قول للرسول صلّى اللّه عليه وآله : ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) . . ( 4 ) من قول للرسول صلّى اللّه عليه وآله : ( من أحب عليا فقد أحبني ومن أحبني فقد أحب اللّه ، ومن ابغض عليا فقد أبغضني ، من أبغضني فقد أبغض اللّه ) . .